الشيخ محمد الجواهري

85

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> مالكية الفسخ وإما أن يكون عدم الفسخ خارجاً ، فإن كان الأوّل فبما أن عدم مالكية الفسخ غير حاصل في الخارج باعتبار أن عقد المضاربة جائز - كعقد الشركة في المقام - ولا ينقلب الجواز بالشرط إلى اللزوم ، لأن الشرط غر مشرع ، وإنما يمضي فيما هو جائز ، فالشرط باطل والإذن في عقد المضاربة - وكذا الشركة - معلق عليه فيبطل العقد أيضاً ، لأن الشارط مثلاً لو كان هو المالك لم يأذن بالاتجار بحاله على الإطلاق ، بل على تقدير عدم ثبوت ملك الفسخ للآخر ، والحال إن للآخر الفسخ ثابت ، فالإذن غير موجود لبطلان الشرط ، فالعقد أيضاً باطل . وإن كان الشرط هو عدم الفسخ خارجاً ، فحيث إنه فعل جائز وجوداً وعدماً فلا مانع من اشتراطه ، فيشمله عموم المؤمنون عند شروطه ، فيصح ويصح العقد أيضاً سواء كان عقد مضاربة أو شركة . وتقدم منا هناك أن الشرط صحيح حتّى لو كان هو عدم مالكية الفسخ ، لأن جواز عقد المضاربة ومالكية الفسخ لم يدل عليه لا آية مباركة ولا رواية ولو ضعيفة ، فليس في شرط عدم المالكية أي مخالفة للكتاب والسنّة ، فلماذا يكون شرط عدم الفسخ غير مشمول لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم ) وإنما كان جواز المضاربة لعدم الدليل على اللزوم ، فلذا ذهبنا إلى جوازه ، فاشتراط عدم مالكية الفسخ لا مانع من أن يكون مشمولاً لعموم وجوب الوفاء بالشرط وهو المؤمنون عند شروطهم . وأما ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته : ( وإن كان الشرط هو لزوم المضاربة وعدم مالكية الفسخ فهو باطل لكونه مخالفاً للسنّة ، حيث إن عقد المضاربة جائز فلا ينقلب بالشرط إلى اللزوم ، فإن الحكم الشرعي لا يتغير » موسوعة الإمام الخوئي 31 : 32 . فقد أجبنا عنه في محله في الواضح ج 11 : 236 ، 251 - 252 بإنّه ، ليس مخالفاً للسنّة ، إذ لم يدل أي دليل لا ما الكتاب ولا من السنّة ولا من الإجماع ولا من العقل على جواز عقد المضاربة ، وإنما ذهبنا إلى جوازه لعدم الدليل على اللزوم . وكذا عقد الشركة في المقام لم يدل عليه أي دليل من السنّة ، وإنما ذهبنا إليه لعدم الدليل على اللزوم في العقود التي قوامها الإذن كعقد الشركة ، فلا مانع من أن يكون لزومها مشمولاً لعموم المؤمنون عند شروطهم ، فيصبح